مُذَكِّرَةُ دِفاعٍ فِي جَريمَةِ فِعْلٍ فاضِحٍ
مُذَكِّرَةُ دِفاعٍ فِي جَريمَةِ فِعْلٍ فاضِحٍ
مقدمة الي محكمة جنح مستأنف(.....)
بدفاع
ضــــــــــــــد
النيابة العامة ( ممثلة الاتهام )
في الجنحة رقم لسنة جنح (....)
و المحدد لنظرها جلسة 12/1/2022
الوقائع:
_ نحيـل بشأنها
الي ما جاء في محضر جمع الاستدلالات و تحقيقات النيابة العامة حرصا منا علي وقت
عدالة المحكمة .
و انما ينبغي
أن ننوه بأن المتهم الذي نحن بصدد الدفاع عنه هو المتهم الثاني و الذي كان متواجدا
بالصندوق الخلفي المغلق للسيارة .
الدفاع :
ينحصر دفاع المتهم في
:
1- انتفاء عنصر العلانية في جريمة الفعل الفاضح .
2- بطلان القبض لحصوله بغير اذن من النيابة العامة و في
حالة من غير حالات التلبس .
3- عدم معقولية حدوث الواقعة كما صورها مأمور الضبط القضائي
.
4- تناقض أقوال محرر المحضر .
أولا : انتفاء عنصر العلانية في
جريمة الفعل الفاضح .
تنص المادة 278 من قانون العقوبات علي أن ( كل من فعل علانية فعلا فاضحا مخلا بالحياء يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة أو بغرامو لا تتجاوز ثلاثمائة جنيه )
و يتبين
من نص المادة سالفة الذكر أن الركن المادي لجريمة الفعل الفاضح تتكون من عنصرين و
هما :
1- العنصر
الأول : الفعل المخل بالحياء .
الفعل
المادي المكون للجريمة يتميز بأنه عمل مادي أو حركة أو اشارة من شأنها خدش حياء
الـغــيــر .
العلانية
معناها أن يشاهد الفعل أحد من الناس أو يسمعه اذا كان السمع يدل علي مادة الفعل أو
أن يكون من شأن الفعل بالكيفية التي وقع بها أن يراه أو يسمعه الغير و لو لم يرى
أو يسمع بالفعل .
الأمر
الذي يكون معه المفهوم عدم توافر الجريمة متي كانت غير علانية – هذا و ذهبت محكمة
النقض في أسباب حكم لها ((( فاذا اتخذ الفاعل كافة الاحتياطات لمنع الاطلاع علي ما
يدور بالداخل لنتفى تحقق العلانية حتى و لو افتضح الفعل نتيجة حادث قهري ))) نقض
30ديسمبر 1968مج س 19 رقم 229 ص 1121.
و يجب أن يبين الحكم بالادانة توافر عنصر العلانية و الا كان قاصرا في التسبيب قابلا للنقض .
و من ثم
يكون عنصر العلانية المتطلب كعنصر ثان لازم و ضروري لاكتمال الركن المادي في جريمة
الفعل الفاضح فنتفيه في الواقعة الماثله مع التسليم الجدلي بأن المتهم قد أتي فعلا
مخدشا للحياء فانه لم يأتيه علنا فينتفي بذلك أحد عناصر الركن المادي لجريمة الفعل
الفاضح و من ثم ينهدم الركن المادي بدوره .
ثانيا : بطلان القبض لحصوله بغير اذن من النيابة العامة و في حالة من غير حالات التلبس .
ينحصر
الدفع الثاني في بطلان الاجراءات حيث أن الضبط قد حدث بدون اذن مسبق من النيابة
العامة و في حالة من غير حالات التلبس المنصوص عليها في القانون .
ثالثا : عدم معقولية حدوث الواقعة كما صورها مأمور الضبط القضائي .
الواقعة و كما قرر مأمور الضبط القضائي غير
متصور حدوثها لانه و كما قرر بتحقيقات النيابة أن المتهمين المتواجدين بكابينة
السيارة أمكنهم رؤيته و هو قادم باتجاههم و من ثم فانهم كانوا من الممكن أن يتخذوا
احتياطهم أو حتى تنبيه المتواجدين داخل الصندوق الخلفي للسيارة – و بعد أن قام
بسؤال من يجلس علي عجلة القيادة عن الرخصة و اثبات الشخصية تمكن الشخص الاخر
المتواجد بكابينة القيادة من أن يلوذ بالفرار بالرغم من تواجد قوة أحاطت بالسيارة
لحفظ الأمن كما قرر مأمور الضبط القضائي – الا أنه و أثناء ذلك عثر مع قائد
السيارة علي قطعة من مخدر الحشيش – و بعد كل ذلك الذي علي الأقل أستغرق 20 دقيقة
سمع صوت صادر من الصندوق الخلفي للسيارة فقام بفتحه فتلاحظ له المتهم الذي نحن
بصدد الدفاع عنه يقوم بارتداء ملابسه .
فكيف و
بعد فوات كل هذه الفترة لم يكن من بداخل الصنوق أن يتنبه بما يحدث بالخارخ و علي
فرض صحة ما قرر بأنه شاهده مرتديا نصفه العلوي دون الأسفل فلماذ لم يقم بتحريز
باقي ملابسه لتكون سنده لصحة الواقعة .
يتبين من ذلك لعدالة المحكمة أن الواقعة غير مقبولة عقلا تفتقر لمقتضيات العقل و المنطق و لا يتصور حدوثها كما قرر مأمور الضبط القضائي .
رابعا : تناقض أقوال محرر المحضر .
ان محرر
المحضر قرر في محضر الضبط بأنه شاهد المتهمين المتواجدين بكابينة القيادة يقومون
بارتكاب الفعل الفاضح مما جعله يقوم بواقعة الضبط .
الا أنه
قد عاد و غير من أقواله في تحقيقات النيابة بأن قرر بأنه فوجئ بالسياة تقف علي
جانب الطريق فتوقف بالسيارة لتفقد الأمر و لم يذكر بأي حال من الأحوال بأن
المتواجدون بكابينة القيادة قامو بارتكاب الفعل الفاضح مما يدل و حق عن عدم حقيقة
الواقعة .
ثانيا :
براءة المتهم من الاتهام المسند اليه .
و
كيل المتهم
المحامي
التسميات: الأحكام القضائية, الجريمة والعقوبة, الدفوع الجنائية, القانون الجنائي, جرائم العرض, قانون العقوبات, محكمة النقض